محمد بن علي بن الأزرق الحميري الأصبحي الغرناطي

529

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام

تنبيه : على تقييد استحسان طلب المعرفة بالشعر لما ذكر من المقاصد ليس على الإطلاق بل هو مقيد عندهم بما لم يشتمل على الفحش ، والشنيع من الهجو . فقال القابسي : « ولا بأس أن يعلمهم الشعر ، ما لم يكن فيه فحش ، ومن كلام العرب ، وأخبارها ، وليس ذلك بواجب عليه ، كل هذا عند سحنون . ونقل عن أبي حبيب : أكره من تعليم الشعر وتعلمه ، وروايته للكبير والصغير ، ما فيه ذكر الحمية والخناء 148 و / / وقبيح الهجاء » « 1 » ا ه . قال ابن عرفة : « كراهة شعر الخمر وما بعده على الحرمة » . ثم قال : « وانظر هذا مع رواية كثير من الأشياخ « كتاب مقامات الحريري » مع فحش بعض ألفاظها . قال : ولقد أخبرني بعض ثقات أصحابي أنه رواها على إمام الجامع الأعظم ببلدنا وهو الشيخ الإمام الخطيب « أبو محمد ابن البراء » ، قال : فلما انتهيت إلى الموضع الذي يتلو قوله : - عفا اللّه عنا وعنه - : « فانظر على أيّهما » . امتنعت من التصريح باللفظ وكنيت ؟ فقال لي : لا تكنّ وانطق بكذا ، فإني كذا رويته على جدي - أبي أمي - الفقيه الشهير « أبي القاسم ابن البراء » ، وكان هذا بدويرة جامع الزيتونة . قال : وعكس هذا أخبرني بعض أشياخي أن بعض الفضلاء نسخ بيده بعض كتب الأدب فوجد فيه مواضع غير مكتبة ، فبحث عنها فوجدها ألفاظا فحشية » ا ه . قال البرزلي : « الصواب في هذا ذكر الواقع في الكتاب على معنى الرواية كما فعل ابن البراء وكذا تأليف الزمخشري ، غير أنه ينبه على الموضع الذي خرج فيه . قال : ولا يفتقر في ذلك - في كتب الأدب - إلى تنبيه ، لأنها إنما يقصد بها معرفة معاني الألفاظ التي وضعتها العرب ، لأنه قد يحتاج إلى معرفتها فيما

--> ( 1 ) انظر : أحكام المعلمين : 301 .